الْحمل إِلَّا بِشَرْطَيْنِ الشَّرْط الأول أَن تكون فِي حَاجَة لذَلِك مثل أَن تكون مَرِيضَة لَا تتحمل الْحمل كل سنة أَو نحيفة الْجِسْم أَو بهَا مَوَانِع أُخْرَى تضرها أَن تحمل كل سنة وَالشّرط الثَّانِي أَن يَأْذَن لَهَا الزَّوْج لِأَن للزَّوْج حَقًا فِي الْأَوْلَاد والإنجاب وَلَا بُد كَذَلِك من مشاروة الطَّبِيب فِي هَذِه الْحُبُوب هَل أَخذهَا ضار أَو لَيْسَ بضار فَإِذا تمّ الشرطان السابقان فَلَا بَأْس باستخدام هَذِه الْحُبُوب لَكِن على أَلا يكون ذَلِك على سَبِيل التَّأْبِيد أَي أَنَّهَا لَا تسْتَعْمل حبوبا تمنع الْحمل منعا دَائِما لِأَن فِي ذَلِك قطعا للنسل وَأما الْفَقْرَة الثَّانِيَة من السُّؤَال فَالْجَوَاب عَلَيْهَا أَن تَحْدِيد النَّسْل أَمر لَا يُمكن فِي الْوَاقِع ذَلِك أَن الْحمل وَعدم الْحمل كُله بيد الله عز وجل ثمَّ إِن الْإِنْسَان إِذا حدد عددا معينا فَإِن هَذَا الْعدَد قد يصاب بِآفَة تهلكه فِي سنة وَاحِدَة وَيبقى حِينَئِذٍ لَا أَوْلَاد لَهُ وَلَا نسل لَهُ والتحديد أَمر غير وَارِد بِالنِّسْبَةِ للشريعة الإسلامية وَلَكِن منع الْحمل يتحدد بِالضَّرُورَةِ على مَا سبق فِي جَوَاب الْفَقْرَة الأولى وَأما الْفَقْرَة
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي