تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاطفة والتأثر فزيارتها للقبور يحصل بهَا محاذير عديدة وَلِأَن الْمَرْأَة إِذا زارت الْقُبُور فَإِنَّهَا لعاطفتها ولينها رُبمَا تكَرر هَذِه الزِّيَارَة فتبدو الْمَقَابِر مَمْلُوءَة بِالنسَاء وَلِأَنَّهُ إِذا حصل ذَلِك رُبمَا يكون هَذَا مرتعا لأهل الْخبث والفجور فيترصدون للنِّسَاء فِي الْمَقَابِر وَالْغَالِب أَن الْمَقَابِر تكون بعيدَة عَن مَحل السكن فَيحصل بذلك شَرّ عَظِيم وَلذَلِك كَانَ لعن النَّبِي لزائرات الْقُبُور مَبْنِيا على حكم عَظِيمَة تُوجد بزيارة الْمَرْأَة للمقبرة لَكِن لَو أَن الْمَرْأَة مرت بالمقبرة من غير قصد لزيارتها ووقفت وسلمت السَّلَام الْمَشْرُوع وَهُوَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون فَإِن ذَلِك لَا بَأْس بِهِ لِأَن عَائِشَة رضي الله عنها سَأَلت النَّبِي ﷺ مَاذَا تَقول أَي إِذا مرت بالقبور فَبين لَهَا الرَّسُول عليه الصلاة والسلام أَنَّهَا تَقول هَذَا الذّكر أما أَن تتعمد الزِّيَارَة فَإِن ذَلِك محرم وَمن كَبَائِر الذُّنُوب أما زِيَارَة النِّسَاء لقبر النَّبِي ﷺ فَإِن الظَّاهِر أَنَّهَا دَاخِلَة فِي الْعُمُوم وَأَن الْمَرْأَة لَا تزور قبر النَّبِي ﷺ وَقَالَ بعض الْعلمَاء إِنَّهَا تزور قبر النَّبِي ﷺ لِأَن قبر الرَّسُول ﷺ

فتاوى مهمة لعموم الأمة · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى مهمة لعموم الأمةص ١٥٠