وعَلى دينه مَا تَقْتَضِيه أهواؤهم ويكتبون الْكتب من عِنْدهم وبأيديهم وَيَقُولُونَ إِنَّهَا من عِنْد الله وَبِذَلِك يعلم كل من لَهُ أدنى علم وبصيرة أَن الْوَاجِب على جَمِيع الْمُكَلّفين من الْجِنّ وَالْإِنْس أَن يدخلُوا فِي دين الله الَّذِي هُوَ الْإِسْلَام وَأَن يلتزموه وَأَنه لَا يسوغ لأحد الْخُرُوج عَن ذَلِك لَا إِلَى يَهُودِيَّة وَلَا إِلَى نَصْرَانِيَّة وَلَا إِلَى غَيرهَا بل الْمَفْرُوض على جَمِيع الْمُكَلّفين من حِين بعث الله نبيه وَرَسُوله مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى قيام السَّاعَة هُوَ الدُّخُول فِي الْإِسْلَام والتمسك بِهِ وَمن اعْتقد أَنه يسوغ لَهُ الْخُرُوج عَن شَرِيعَة مُحَمَّد ﷺ كَمَا وسع الْخضر الْخُرُوج عَن شَرِيعَة مُوسَى كليم الرَّحْمَن عليه الصلاة والسلام فَهُوَ كَافِر بِإِجْمَاع أهل الْعلم يُسْتَتَاب وَتبين لَهُ الْأَدِلَّة فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل عملا بِمَا تقدم من الْآيَات القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة الدَّالَّة على عُمُوم رِسَالَة مُحَمَّد ﷺ إِلَى جَمِيع الثقلَيْن وَالله الْمُسْتَعَان وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل ونسأله عز وجل أَن يثبتنا على دينه وَأَن يصلح أَحْوَال الْمُسلمين جَمِيعًا وَأَن يمن على عباده بِالدُّخُولِ فِي دينه وَالْكفْر بِمَا خَالفه إِنَّه على كل شَيْء قدير وَصلى الله وَسلم على عَبده
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي