مُحَمَّد ﷺ وَلَكِن الْيَهُود وَالْمُشْرِكين عباد الْأَوْثَان أَشَّدهم عَدَاوَة للْمُؤْمِنين وَفِي ذَلِك إغراء من الله سُبْحَانَهُ للْمُؤْمِنين على معادات الْكفَّار وَالْمُشْرِكين عُمُوما وعَلى تَخْصِيص الْيَهُود وَالْمُشْرِكين بمزيد من الْعَدَاوَة فِي مُقَابل شدَّة عداوتهم لنا وَذَلِكَ يُوجب مزِيد من الحذر من كيدهم وعداوتهم ثمَّ إِن الله سُبْحَانَهُ مَعَ أمره للْمُؤْمِنين بمعادات الْكَافرين أوجب على الْمُسلمين الْعدْل فِي أعدائهم فَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا قوامين لله شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلَا يجرمنكم شنئان قوم على أَلا تعدلوا اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى (١) فَأمر سُبْحَانَهُ الْمُؤمنِينَ أَن يقومُوا بِالْعَدْلِ مَعَ جَمِيع خصومهم ونهاهم أَن يحملهم بغض قوم على ترك الْعدْل فيهم وَأخْبر عز وجل أَن الْعدْل مَعَ الْعَدو وَالصديق هُوَ أقرب للتقوى وَالْمعْنَى أَن الْعدْل فِي جَمِيع النَّاس من الْأَوْلِيَاء والأعداء هُوَ أقرب إِلَى اتقاء غضب الله وعذابه وَقَالَ عز وجل إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى وَينْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي