تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصبكم سَيِّئَة يفروحوا بهَا وَإِن تصبروا وتتقوا لَا يضركم كيدهم شَيْئا إِن الله يما يعْملُونَ مُحِيط (١) فَفِي هَذِه الْآيَات الكريمات حث الْمُؤمنِينَ على بغض الْكَافرين ومعاداتهم فِي الله سُبْحَانَهُ من وُجُوه كَثِيرَة والتحذير من اتخاذهم بطانة وَالتَّصْرِيح بِأَنَّهُم لَا يقصرون فِي إِيصَال الشَّرّ إِلَيْنَا وَهَذَا هُوَ معنى قَوْله تَعَالَى لَا يألونكم خبالا (٢) والخبال هُوَ الْفساد والتخريب وَصرح سُبْحَانَهُ أَنهم يودون عنتنا والعنت الْمَشَقَّة وأوضح سُبْحَانَهُ أَن الْبغضَاء قد بَدَت من أَفْوَاههم وَذَلِكَ فِيمَا ينطقون بِهِ من الْكَلَام لمن تأمه وتعقله وَمَا تخفي صدروهم أكبر من الحقد والبغضاء وَنِيَّة السوء لنا أكبر مِمَّا يظهرونه ثمَّ ذكر سبحانه وتعالى أَن هَؤُلَاءِ الْكفَّار قد يتظاهرون بِالْإِسْلَامِ نفَاقًا ليدركوا مقاصدهم الخبيثة وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم عضوا على الْمُسلمين الأنامل من الغيظ ثمَّ ذكر عز وجل أَن الْحَسَنَات الَّتِي تحصل لنا من الْعِزّ والتمكين والنصر على الْأَعْدَاء وَنَحْو ذَلِك

فتاوى مهمة لعموم الأمة · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى مهمة لعموم الأمةص ١١٩