تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: قوله تعالى: (( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ)) [النور:31]، فمنعهن من الضرب بالأرجل، وإن كان جائراً في نفسه،. لئلا يكون سببا إلى سمع الرجال صوت الخلخال فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن.

الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكف عن قتل المنافقين مع كونه مصلحة؛ لئلا يكون ذريعة إلى تنفير الناس عنه، وقولهم إن محمداً يقتل أصحابه، فإن هذا القول يوجب النفور عن الإسلام ممن دخل فيه ومن لم يدخل فيه. ومفسدة التنفير أكبر من مفسدة ترك قتلهم، ومصلحة التأليف أعظم من مصلحة القتل.

الرابع : أنه - صلى الله عليه وسلم - حرم الخلوة بالأجنبية ولو في إقراء القرآن، والسفر بها، ولو في الحج وزيارة الوالدين، سذا لذريعة ما يحاذر من الفتنة وغلبات الطباع...

الخامس: أن الله تعالى أمر بغض البصر وإن كان إنما يقع على محاسن الخلقة والتفكر في صنع الله؛ سداً لذريعة الإرادة والشهوة المفضية إلى المحظور...

السادس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بناء المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك، ونهى عن تجصيص القبور، وتشريفها، واتخاذها مساجد، وعن الصلاة إليها وعندها، وعن إيقاد المصابيح عليها، وأمر بتسويتها، ونهى عن اتخاذها عيداً، وعن شد الرحال إليها؛ لئلا يكون ذلك ذريعة إلى اتخاذها أوثاناً والإشراك بها. وحرم ذلك على من قصده، ومن لم يقصده، بل قصد خلافه سداً للذريعة...

السابع: قال الإمام أحمد: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع السلاح في الفتنة، ولا ريب أن هذا سد لذريعة الإعانة على المعصية، ويلزم من لم يسد الذرائع أن يجوز هذا البيع كما صرحوا به، ومن المعلوم أن هذا البيع يتضمن الإعانة على الإثم والعدوان.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ١٨٠