تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أخطر عواقب هذه البدعة- بدعة " القشور واللباب "- أو بدعة "روح النص وظاهره "- ما حدث من اختلاط المفاهيم والأسماء وعدم تمييز المناهج المنحرفة من المناهج المستقيمة، فلقد كان الناس في الماضي

محددين معروفين: شيعة وسنة. ومعتزلة، وخوارج، وفلاسفة، ومرجئة.. إلخ وكان لكل من هؤلاء تميزه ومعالمه وذلك في عز دولة الإسلام وعز فهمها للدين الصيحح وتطبيقها له...

ولقد تغير هذا الآن فتداخلت المفاهيم، وضعف الأصل الشرعي العظيم ألا وهو أصل الولاء والبراء...، وطبقاً لهذا الاضطراب والتداخل: صار الحلولي مفكراً وإسلامياً مقبولاً!!، والمعتزلي العقلاني أو العلماني العقلاني مفكراً إسلامياً مستنيراً، والباطني الواضح على اختلاف اسمه: درزياً أو نصيرياً أو إسماعيلياً صار تحت مظلة القشر واللباب مجتهداً مقبولاً!! وصار.. وصار... وصار...

وكان هذا الخلط سبباً عظيماً من أسباب الاضطراب في الرؤية، وإدخال الناس في متاهات الرضا بالواقع وتبريره وإضفاء الشرعية عليه بروح النصوص!! "(1) .

السمة الخامسة: إصطناع الشبهات والمغالطات والتهم الباطله وجر التيار الإسلامي إلى متابعتها والدفاع عنها

يقول صاحب كتاب "العقلانية هداية أم غواية": "أشرت فيما مضى

إلى أن العقلانيين مهرة في اختلاق التهم وافتراء الأكاذيب التي يشغلوننا بها عن المضي على دروب الدعوة ، ولكي نضيع الوقت في دفعها عن

أنفسنا- حتى وإن لم تكن عيباً ولا عاراً- فيتبدد الجهد، وتتوزع الطاقات، ونفقد مواقع عزيزة نحن بحاجة إلى كسبها وبقائها بأيدينا.

ومن أبرز القضايا التي يلحون على إثارتها وتفجيرها بصورة منظمة قضية ما يدعى عند النصارى بالحكم الإلهي: theocracyوالكهنوت أو سلطة رجال الدين.

(1) نقلاً عن: العقلانية هداية أم غواية، باختصار وتصرف.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ١٥٧