تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة الأولى: "أن يكون العقل ليس بصحيح، والنقل صحيح ثابت في الكتاب والسنة. وفي ذلك يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (وقد تأملت ذلك في عامة ما تنازع الناس، فوجدت ما خالف النصوص الصحيحة الصريحة شبهات فاسدة يعلم بالعقل بطلانها، بل يعلم بالعقل ثبوت نقيضها الموافق للشرع، وهذا تأملته في مسائل الأصول الكبار، كمسائل التوحيد، والصفات، ومسائل القدر والنبوات، والمعاد، وغير ذلك، ووجدت ما يعلم بصريح العقل لم يخالفه سمع قط...) "(1) .

الصورة الثانية: أن يكون العقل صحيحاً صريحاً، ولكن النقل غير ثابت، وذلك بتقصير من الناظر في ثبوت السمع بعد تيقنه من دلالة العقل، فيظن في السمع الصحة، والأمر ليس كذلك، فيظهر عنده التعارض، وهو تعارض بين دليل صحيح ودليل فاسد، والدليل الفاسد لا يصلح أن يكون دليلاً فضلاً عن أن يعارض به الدليل الصحيح، بل الواجب تقديم الدليل الصحيح سمعياً كان أو عقلياً

الصورة الثالثة: أن يكون النقل صحيحاً ، لكن غلط المستدل في الاستدلال به فيظهر التعارض نتيجة الفهم القاصر، فالتقصير في معرفة النقل تارة يكون في معرفة طرقه وتمييز الصحيح من السقيم، وتارة يكون

في معرفة دلالته وتحقيق معانيه، فعدم إدراك الدلالة الصحيحة للسمع من أسباب ادعاء التعارض بين المعقول والمنقول "(2) .

وسطية أهل السنة في نظرتهم للعقل.

(1) درء تعارض العقل والنقل 147/1.

(2) انظر منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة 2/ 361- 365 باختصار وتصرف.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ١٣٤