تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٤]، فنشج الناس يبكون (...)، قالت عائشة رضي الله عنها: لقد بصَّر أبو بكر الناس الهدى، وعرفهم الحق الذي عليهم، وخرجوا به، يتلون: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (رواه البخاري). وفي رواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها؛ حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه؛ فتلقاها منه الناس. فما يسمع بشر إلا يتلوها!» (١)

إن هذه النصوص تدل بشكل واضح على المنهج التبصيري، الذي كان يعتمده رسول الله ﷺ مع أصحابه، كما تدل على مدى الإبصار الذي كانوا يتمتعون به في تلقي الآيات عن رسول الله، ولهذا سماها الله ﷻ (بصائر)، كما في الآية التي اتخذناها شعارًا لهذا المعنى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [الأنعام:١٠٤].

تبصرة:

إن نجاح المشروع الدعوي ليس رهينًا بعدد المتَّبِعين؛ بقدر ما هو رهين بعدد المُبْصِرين، والمُبَصِّرين!

(١) رواه البخاري

بلاغ الرسالة القرآنية · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بلاغ الرسالة القرآنيةص ٢٩