تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسمع، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار! فليأخذها أو ليتركها!» (١)

- وروي الحديث بطرق أخرى فيها زيادة، قال: «فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطامًا في عنقه يوم القيامة!» [والإسطام: الحديدة التي تسعر بها النار] فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي! فقال رسول الله ﷺ: «أما إذا قلتما، فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه» (٢)

وعلى هذا المنهج التربوي يفهم حديث حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، لما أبصر الآيات فقال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ، يذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأي عين! فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ؛ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات؛ فنسينا كثيرًا. قال أبو بكر: فو الله إنا لنلقى مثل هذا! فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله ﷺ، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: «وما

(١) متفق عليه

(٢) رواه أحمد، وأبو داود، والبيهقي، والدارقطني، وابن أبي شيبة في مصنفه، وابن الجارود في منتقاه.

بلاغ الرسالة القرآنية · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بلاغ الرسالة القرآنيةص ٢٧