تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل إذن هو: (من القرآن إلى العمران)، إن معنى ذلك أننا ننخرط في حركة (البعثة الجديدة) التي نراها تنطلق اليوم؛ تصديقًا لوعد القرآن العظيم؛ ولبشارة الرسول الكريم ﷺ.

وقولنا (حركة): ليس بالمعنى السياسي للكلمة، حيث يضيق اللفظ ويتقزم؛ لينحصر في الدلالة على دائرة تنظيمية محدودة، كلَّا!.

وإنما (الحركة) هنا بمعناها العمراني الكبير، حركة يديرها رب الكون، الحي القيوم سبحانه، مجالها في الأرض، وتقديرها في السماء، تصميمها القرآن، ومنفِّذها الإنسان، ولنا في هذا الموضوع تأصيل آخر، في خطوة تأليفية تتلو هذه بحول الله.

فما عليك يا صاح الآن إلا أن تتناول التصميم القرآني لهندسة العمران، فتنشره بين يديك نشرًا، تتبين معالمه، وتتبصر موازينه، وتشرع في التنفيذ؛ بناءً وتعميرًا، وكل كلام دون ذلك مضيعة للأعمار في غير طائل، ويكفي الأمة ما أهدرت -ولا تزال- من الطاقة في الجدل والكلام. ومن الحِكَم المأثورة، أنه (إذا أراد الله بقوم سوءًا سلط عليهم الجدل ومنعهم العمل!)

***

بلاغ الرسالة القرآنية · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بلاغ الرسالة القرآنيةص ١٨