تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقوله تعالى: ((أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ)) هو معنى قوله " إلا الله " وقوله: ((وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) هو معنى قوله " لا إله ".

وقال تعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)) (الأنبياء:25).

وقال تعالى ((فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)) (البقرة: من الآية256)

فقوله جل وعلا " ((فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ)) هو معنى قوله: " لا إله " ومعنى قوله: ((وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ)) هو معنى: " إلا الله " فهي إذا تفيد نفس معنى لا إله إلا الله.

وكذلك قال تعالى: ((وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ)) (الزمر:17، 18).

وقال تعالى: ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)) (البينة:5).

ومعنى قوله: ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ)) هو معنى قوله: " لا إله إلا الله " لأن معنى قوله ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا)) هو حصر للعبودية لتكون حقاً خالصاً لله رب العالمين، وأكد ذلك قوله: ((مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)).

ومعنى حنفاء: مائلين عن الشرك إلى التوحيد.

وإن كل رسول أرسله الله عز وجل منذ أن أرسل نوحاً إلى أن أرسل خاتمهم محمداً صلى الله عليه وسلم يقول لقومه: ((اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)) (هود: من الآية50).

فهي أول ما تدعو إليه الرسل أقوامهم، وإن كانت دعوات الرسل تشتمل أيضاً على بقية الاعتقادات والعبادات وغيرها، ولذلك نجد أن شعيباً- عليه السلام- يدعو إلى عبادة الله وحده، ثم بعد ذلك ينهاهم عن التطفيف في المكيان والميزان.

فاعلم أنه لا إله إلا الله · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاعلم أنه لا إله إلا اللهص ٦