لإعادة إحياء الهوية الإسلامية النقية الصافية التي تتأثر بالكافرين، لا من النصارى ولا من اليهود ولا من غيرهم.
يقول شيخ الإسلام – في الرسالة التدمرية – " فرأس الإسلام مطلقاً شهادة أن لا إله إلا الله، بها بعثت الله جميع الرسل " (1) وقال – رحمه الله – في مجموع الفتاوى: جميع الرسل دعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وهذا هو دين الله أنزل به كتبه وأرسل به رسله وهو الإسلام العام الذي لا يقبل الله من الأولين والآخرين غيره.
((إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ)) (آل عمران: من الآية19).
((وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) (آل عمران:85)
ويقول أيضاً – في اقتضاء الصراط المستقيم – يقول الله تعالى: ((فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) (الكهف: من الآية110).
وقد كان عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – يقول في دعائه: (اللهم اجعل عملي كله صالحاً واجعله لوجهك خالصاً ولا تجعل لأحد فيه شيئاً) إلى أن قال رحمه الله: هذان الأصلان هما تحقيق الشهادتين واللتين هما رأس الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمداً رسول الله، فإن شهادة لله بأنه لا إله إلا هو تتضمن إخلاص الألوهية له، فلا يجوز أن يتأله القلب غيره بحب ولا خوف ولا رجاء ولا إجلال ولا إكبار، ولا رغبة ولا رهبة بل لا بد أن يكون الدين كله لله، فإن كان بعض الدين لله وبعضه لغيره كان في ذلك من لشرك بحسبه. إلى أن يقول: والشهادة بأن محمداً رسول الله تتضمن تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر، فما أثبته وجب إثباته وما نفاه وجب نفيه، كما يجب على الخلق أن يثبتوا لله ما أثبته الرسول لربه من الأسماء والصفات وينفون عنه ما نفاه من مماثلة المخلوقات .. إلى أن يقول: وعليهم أن يفعلوا ما أمرهم الله به وأن ينتهوا عما نهاهم عنه
(1) التذمرية 174.