تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : فرجعت إلى زوجها فقال : ما صنعت ؟ قالت : أنت بطال ونحن بطالون ! فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة ، قال : فكان زوجها يقول : ما لي ولعبيد بي عمير ، أفسد علي امرأتي ، كانت كل ليلة عروساً فصيرها راهبة .

هنيئاً لها تلك التوبة النصوح ، قبل مداهمة ملك الموت لقبض الروح ، وهنيئاً لها تلك التوبة التي تجب ما قبلها وتمحو ما سلف من الذنوب والمعاصي . وأصلح الله من كان على شاكلة زوجها من الضياع ، وألهمه رشده وصوابه قبل أن يُقتلع من فوق الأرض اقتلاع .

***** وقال بن الجوزي أيضاً : [ أن رجلاً أحب امرأة فأحبته ، فاجتمعا ، فراودته المرأة عن نفسه ، فقال : إن أجلي ليس بيدي ، وإن أجلك ليس بيدك ، فربما كان الأجل قد دنا ، فنلقى الله عاصيين ؟ فقالت : صدقت . فتابا وحسنت حالتهما .

***** حدث أبو محمد الشيباني ، قال : كان رجل بالبصرة له أكّار ( أي رجل يحرث له الأرض ) وكانت للأكار امرأة جميلة حسناء كثيرة اللحم ، فوقعت في نفس الرجل الغني ( أي أحبها ) ، ، فركب قاربه إلى قصره ، وقال للأكار : القط لنا من الرطب وصيره في الدواخل . ثم قال له : إيت به فلاناً وفلاناً ، فذهب به ، فلما مضى ، قال لامرأة الأكار : أغلقي باب القصر ، فأغلقته . ثم قال لها : أغلقي كل باب ، ففعلت ، فقال لها : هل بقي باب لم تغلقينه ؟ قالت : نعم باب واحد لم أغلقه . قال : وأي باب هو ؟ قالت : الباب الذي بيننا وبين الله عزوجل . فبكى ثم قام عرقاً وانصرف ولم يواقع الخطيئة .

فاحشة الزنا · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاحشة الزناص ٤٨