أخي المسلم وأختي المسلمة : إن باب التوبة مفتوح فمن تاب تاب الله عليه وقد يُختم له بخاتمة حسنة ، ونتابع معاً بقية القصص ، قصص التائبين والعائد ين إلى الله .
***** وفي قصة الثلاثة الذين سدت عليهم الصخرة باب الغار ، قال أحدهم : إنه كانت لي بنت عم فدعاها إلى الزنا فأبت وفي يوم من الأيام حصلت لها حاجة ماسة إلى المال فأتته تستقرضه فأبى إلا أن تُخلي بينه وبينها ، فرضيت نظراً لحاجتها الشديدة للمال ، فعندما جلس منها كما يجلس الرجل من أهله قالت له : لايحل لك أن تَفَضَ الخاتم إلا بحقه ، فتذكر قدرة الله عليه وأن الله سبحانه يراه ، قام عنها وأعطاها المال لوجه الله ، فقال : اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا ما نحن به ، فانفرجت الصخرة فخرجوا جميعاً .
***** وفي زماننا هذا ذهب شاب إلى إحدى الدول المجاورة للنزهة والتمتع ولم يخطر بباله الزنا نهائياً ، وفي يوم من الأيام إذا به يقع فيما لم يكن في الحسبان فوقع في الزنا ، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يقع فيها في الزنا ، فندم ندماً شديداً ، وحزن حزناً كبيراً ، وعاهد الله على التوبة ، وعاد إلى بلده والحزن يملأ قلبه ، والندم يملأ جوارحه وعاد إلى الله وبدأ الصلاة ، واخذ يُكثر من النوافل لعلّ الله أن يغفر له ، وفي يوم من الأيام وهو ساجد لله عزوجل أتاه الزائر الذي لاتقف له الأبواب والأقفال ، أتاه هادم اللذات ومفرق الجماعات ، أتاه ملك الموت ، وهو على أحسن حال وهو ساجد لله تعالى ، فانظر كيف ختم الله له بهذه الخاتمة الحسنة .
***** وذكر أن قصاباً ولع بجارية لبعض جيرانه ، فأرسلها أهلها في حاجة لهم إلى قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها ، فقالت : لا تفعل ، لأنا أشد حباً منك لي ، ولكني أخاف الله . قال : فأنت تخافين الله وأنا لا أخافه ؟ فرجع تائباً .