تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخوفاً على مرتكبيها وشفقة بهم أن يصيبهم الله بعذاب من عنده أو بأيديهم فيصبحوا على ما فعلوا بأنفسهم نادمين ، وأيضاً من واجب النصح والتناصح بين المسلمين ، وحق الأخوة بين المؤمنين ، بسبب ذلك أردت أن أذكر وأنصح إخواني المسلمين ممن استزلهم الشيطان وأوقعهم في حبائله ، وأوردهم شباكه ، أن أنصحهم وأعظهم محذراً من شرور تلك الفاحشتين وأليم عقابهما ، وآمراً لهم بالمعروف ، وناهياً لهم عن المنكر ، ومتعاوناً وإياهم على البر والتقوى ، ومبتعداً وإياهم عن الإثم والعدوان .

فأسأل الله جلت قدرته أن يكتب لي التوفيق والسداد والعون والإعانة ، وأن يجعل التوفيق حليفي ، وأن ييسر لي أمري ويحلل عقدة من لساني ويسدد قلمي ورأي وخواطري نحو هذا الموضوع ، كما أسأله سبحانه أن يهيئ له قلوباً صاغية وعقولاً واعية ونفوساً مطمئنة إنه نعم المولى ونعم النصير ، وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل ، وحان أوان الشروع في المقصود .

فأقول وبالله التوفيق :

إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأوجدهم لغاية سامية ، واستخلفهم في الأرض لأمر عظيم ألا وهو عبادته وحده سبحانه دون سواه ، وأن يُطاع أبداً ، ولا يُعصى أبداً ، ولهذا قال تعالى : [ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ] ( الذاريات 56 ) ، ولقد فرط كثير من المسلمين بأوامر الله عزوجل ، وأوامر نبيه صلى الله عليه وسلم ، بل وارتكبوا مانهوا عنه فاستحلوا ما حرم الله عليهم من المعاصي والفواحش بلا خوف ولا حياء حتى غطى الران قلوبهم واستحقوا غضب الله ومقته .

فاحشة الزنا · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاحشة الزناص ٤