قال تعالى : ﴿ ومن الناس من يشتري لهو الحديث لضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين ﴾ ( لقمان 6 ) ، ولهو الحديث هو الغناء كما فسره ابن مسعود قال : والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء ، رددها ثلاثاً ، وقال ابن عباس : نزلت في الغناء وأشباهه .
وقال تعالى : ﴿ وأنتم سامدون ﴾ ( النجم 61 ) ، ومعناه الغناء ، واسمدي لنا : أي غني لنا .
وقال تعالى : ﴿ واستفزز من استطعت منهم بصوتك ﴾ ( الإسراء 64 ) ، قال مجاهد : بصوتك : أي الغناء والمزامير . فالغناء صوت الشيطان ، والقرآن كلام الرحمن ، فاختر أي الكلامين تريد وتسمع .
وقال صلى الله عليه وسلم : [ لا تبيعوا القينات ( المغنيات ) ، ولا تشتروهن ، ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام ، وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية : ﴿ ومن الناس من يشتري لهو الحديث لضل عن سبيل الله ﴾ إلى آخر الآية . ( الصحيحة رقم 2922 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : [ صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما : صوت مزمار ورنة شيطان عند نغمة ومرح ، ورنة عند مصيبة لطم حدود وشق جيوب ] ( القرطبي وصححه محققه وقال أخرجه الترمذي والبزار والمنذري في الترغيب والترهيب ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : [ ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ( كناية عن الزنا ) والحرير والخمر والمعازف ( آلات اللهو والطرب والغناء ) ] ( البخاري ) .
وأقوال العلماء في ذلك معلومة مستفيضة .
وهناك وسائل أخرى كثيرة تدعوا إلى الشر والفاحشة . فانتبهوا أيها المسلون من عقوبة جبار السموات والأرض ، واحذروا من عذاب شديد العقاب ، واحذروا أن تهلككم الفواحش ثم بعد ذلك لاينفع الندم ، فالحذر الحذر من هذه الأجهزة الهدامة والمدمرة ، التي في ظاهرها النفع والفائدة ، وفي باطنها الضر والسم الزعاف .