وعن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إياكم والزنا ، فإن في الزنا ست خصال : ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة . فأما اللواتي في الدنيا : فذهاب نور الوجه ، وانقطاع الرزق ، وسرعة الفناء . وأما اللواتي في الآخرة : فغضب الرب ، وسوء الحساب ، والخلود في النار ، إلا أن يشاء الله ] ( رواته ثقات وفيه انقطاع) .
ثالثاً : الإجماع :
أجمعت الأمة الإسلامية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا أجمعت الأمة على تحريم الزنا وأن الزاني يُرجم إن كان محصناً ، ويجلد ويُغرب إن كان غير محصن ، فرجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا ورجم الغامد ية ورجم التي زنا بها العسيف ( الأجير ) ورجم اليهوديين ، ثم بعد موته عليه الصلاة والسلام ، رجم الصحابة من زنا في عهدهم رضي الله عنهم أجمعين ، وتلقى الناس هذا الحكم وعملوا به إلى يومنا هذا في كل بلد تطبق أحكام الإسلام . (مجلة البحوث الإسلاميةج8 ) .
وقد أجمع أهل الملل على تحريمه ، فلم يحل في ملة قط . ولو أحل في ملة ما لكان ذلك مشاهداً عياناً بياناً ، ولعلم ذلك لارتكاب مستحليه علانية وجهراً لا خفية وسراً ، ولكن لما لم يحدث ذلك ولم ينقل عن أهل ملة من تلك الملل عُلم بذلك تحريمه في جميع الملل . ولذا كان حده أشد الحدود ، لأنه جناية على الأعراض والأنساب . وهو من جملة الكليات الخمس ، وهي حفظ النفس والدين والنسب والعقل والمال التي حرم الإسلام التعرض لها ، وجاء التحريم أيضاً في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع عندما حرم الدماء والأموال والأعراض بين المسلمين ، وأوضح عليه الصلاة والسلام أنها حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في عامكم هذا .
عقوبة الزنا :
أولاً : في الدنيا :