تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعلومات التي لدينا وهما لا يخفيان ذلك, فالأمر بسيط فقبل أن يقتلنا عدونا نحن نسعى لقتلهما لأننا بكل بساطة في حرب, كانت لدينا أجندة لاغتيلاهما في الصومال ولكننا انتظرنا لنرى نتائج عملية بيداوا أولا, وثانية إننا تحركنا بصفتنا جزءا من المحاكم وهي التي أمرتنا بتنفيذ كل العمليات التي بشأنها تعزز قوتها وتضعف قوة الخصم في بيداوا.

في اليوم الثاني من العملية ذهبت إلى بيت سري كان الأخ طلحة يستقبل المهاجرين فيه, وكانت عائلة الشهيد عبدالسلام تسكن فيه, وكان من واجب هؤلاء الشباب إخبارها بشأن زوجها وكذلك وضع برنامج مستقبلي لأطفاله وزوجته ولكن مثل هذه الإستراتيجية البعيدة المدى لم توضع لأسرالشهداء, إننا كنا نعارض إرسال الشباب للشهادة ثم إهمال عائلاتهم بعد ذلك, ولا يعني إعطاء عائلة الشهيد 2000 دولار أي شيئ, فالأهم هو التواصل مع تلك العائلة والوقوف بجانبها ووضع برنامج حقيقي لأطفال الشهيد حيث الدراسة والاهتمام, وتفعيل برنامج حياتي لها دون أن تحتاج تلك العائلة لأحد, هذا هو الصواب, طبعا لم يكن لدي أي سلطة في هذه العملية واهتممت بأجندتي الجديدة فقط, ولم يكن لدى أي إتصال خارجي بالمهاجرين من أوروبا وغيرها.

لقد ذهبت إلى بيت المهاجرين والسبب هو وجود اللجنة الإعلامية للحركة فيه, وقد طُلب منى أن أصنع لهذه اللجنة شعارا جديدا لحركة الشباب المجاهدين وبصفتي خبير في الكرافيك وافقت على ذلك, وكان الأخ مصعب الصومالي الذي يحمل الجنسية السويدية هو المرشح ليكون المسؤول عن الإعلام, ذهبت هناك وفوجئت بطلحة السوداني والكثير من الشباب المهاجرين وكان قد شرع في كتابة بيان عن العملية دون أن نعرف أي شيئ, ولم أهتم لذلك وشرعت في عملي وأنجزت الشعار بكل ثقة ثم ناداني الأخ طلحة وطلب منى قراءة البيان, فقرأته وقلت له "لا بأس" فطلب منى أن أوقعه, فهمت قصده, فوقعت أمام الجميع وهو أيضا وقّع تحت توقيعي, لقد تعجب المهاجرون من هذا الفعل وبدأوا يتساءلون عمن أكون؟ , ومن جانبي فهمت أنهم جدد ومن أوروبا وجاءوا ليتدربوا, ولكن ليس هناك تدريب حاليا, وسوف يرسلون مع الجيش إلى القتال في كيسمايو مباشرة ودون تدريب, وكان لديهم أمير وهو الأخ شاكر الإثيوبي ويحمل الجنسية البريطانية, وبعد فترة شكرني طلحة السوداني وجمع الشباب وأخبرني بأنه يتوجه إلى جامعة مقديشو للاستعدادات النهائية, لقد أحرجني جدا عندما طلب منى توقيع بيان العملية التي استهدفت عبدالله يوسف, لأنه يعرف أنني لم ألعب أي دور في تلك العملية ولكي يعطيها الشرعية الكاملة طلب منى ذلك, وأتساءل كيف لو أنني لم أذهب إلى ذلك البيت لانجاز مهمة الشعار, طبعا لم أكن لأعلم ما يجري, وثانية إن لم أوقع في تلك اللحظة لثبت عند الكثير من الشباب الصومالين الذين حول طلحة وكانوا ينظرون إليّ أنني معتدل ولا أريد العمليات التفجيرية وكانوا يُستخدمون في بث الإشاعات حول علاقتي بالمحاكم, لتأكد لدى هؤلاء مزاعمهم لذا قطعت الشك باليقين أنني مع إغتيال من يعادنا وضد إغتيال العجائز والصحافيين الذين دخلوا البلاد بإذن من المحاكم, لقد فهمت اللعبة لذا كنت حذرا في التعامل بتلك القضية.

عندما خرج الجميع من القاعة تعرفت علي المهاجرين الذين بقوا في البيت, وبدأت أتحدث إليهم بالإنجليزية وقد فرحوا جدا للغتي, وسألتهم عن سبب المجيئ, فقالوا التدريب والجهاد, وأخبرتهم أن لدي دورات خاصة لبناء خلايا

الحرب على الإسلام · الصفحة ٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحرب على الإسلامص ٥٨٧