ويريدون إعطاء الحرية للعراقيين فهو بهذا الكلام يؤيد غزو العراق وخلع الحاكم المسلم, ماذا لو هؤلاء جاءوا لخلع ملكهم هل سيثبت على كلامه أو يغير موقفه؟ وماذا عن الكعبة لو هوجمت من قبل الكفار هل مسلمو أفريقيا لهم الحق في الذهاب لمكة والدفاع عنها أم كيف؟ أو أن الكعبة مخصصة لآل فلان دون غيره؟ , والعجيب أنه يضرب مثلا بأن نبي الله يوسف وُلّى من قبل كافر وهذا كلام حق أريد به باطل, فالفراعنة كانوا من مصر وهم من أصل البلد وقد عاينوه بالرضى وبدون سفك للدماء, أما حكام العراق اليوم فقد نصبوا من قبل عدو كافر محتل وغازي متغطرس, بعد قتل أكثر من ميليون شخص, تماما كما نصبت الروس نجيب الله وكما يفعلون اليوم في الشيشان, إني والله لست تكفيريا وأعوذ بالله أن أكون كذلك ولا أحرض على رفع السلاح في بلاد الحرمين وبلاد الإسلامية لأن ذلك يؤدي إلى مشاكل أكبر وتفرق المسلمين ويستفيد منها العدو اللدود, وفي نفس الوقت لا ينبغي أن نسكت ونصبح متفرجين على الجرح وهو ينزف, بحجة أننا لو خرجنا للجهاد فقد نعصي ولي الأمر هذا والله من تفاهة الكلام, والسبب بسيط هو أن الجهاد في العراق فرض عين والسبب الثاني الذي يجعلنا لا نستأذن منهم, أننا رُفضنا من دولنا وليس لدينا جنسيات والشباب مهمش ولا يساوي أي شيء في دولنا والحمد الله على ذلك فجنسية لا إله إلا الله تكفينا, فلماذا يريدون أن يقيدونا بأولياء أمور وهم يعرفون جيدا بأن تفسير الآية يقصد فيها العلماء وليس العملاء عفوا الحكام من حكام الدول الإسلامية وثالثا نحن لا نؤمن بالحدود التي رسمت لنا من قبل المحتل الكافر عندما هزموا الخلافة العثمانية ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبد ون﴾ هل أنا آثم عندما لا أؤمن بالحدود المرسومة من قبل أعداء الإسلام لتجزأتنا؟ هل أنا آثم عندما أنصر إخواني في العراق؟ هل أنا آثم عندما أقاتل من قاتلني وعادني؟ أجيبونا من فضلكم! والعجيب أن أمثال هؤلاء المشايخ يشجعون على الوطنية والانقسام بدلا من أن يشجعوا توحيد الدول الإسلامية ويجتهدوا في صناعة مستقبل زاهر للأمة الإسلامية, هل اتفقت الأمة منذ سقوط الخلافة على هلال واحد لشهر رمضان؟ إن المسلمين وإلى يومنا هذا يتقاتلون بهتانا وزورا عند الحجر الأسود, أهذا يرضى الله ورسوله؟ حتى في عبادة الحج يختلفون, إن بعض العلماء بهذه الفتاوى الغير مسؤولة يساعدون في خطط المستعمر في تجزأة المجزأ, وبعض العلماء للأسف الشديد قد يفقدون مصداقياتهم عند الأمة بسبب عدم اتخاذ موقف واضح وصارم عن كيفية مواجهة مشروع الشرق الأوسط الكبير الواسع سميه ما شئت, والمجهز من قبل الصهيونية والسكوت على ذلك, بل ومهاجمة بقوة الجهاد في العراق, وتسمية المقاومة بالإرهاب, والمضحك أن المراكز الأمريكية الكافرة التي تدرس الوضع في العراق, تسمينا مقاومة بدلا من إرهابيين, وهل يفرح هذا الشيخ بما يفعله الأمريكان في بغداد حيث تقوم القوات المحتلة بتوزيع فتاواه ليل نهار, فقد خدم الأمريكان قبل أن يخدم أبناء أمته وربما لم ينتبه لذلك, أو يريد أن يثبت على المبدأ الذي يؤمن به, يا أخي لو أخطأت فتراجع عن خطأك والله هو التواب الرحيم, وفي المقابل نرى والحمد لله العالم العالمة وزعيم إتحاد علماء المسلمين في العالم الشيخ الفاضل يوسف القرضاوي, وهو يمثل جمهور العلماء, وقد أفتي على الهواء مباشرة من منبر الجزيرة في
الحرب على الإسلام · الصفحة ٥١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحرب على الإسلامص ٥١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي