تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - التعظيم والتهويل، كقوله تعالى: ﴿فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه﴾ [آل عمران: ٢٥]، وقوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: ٤١] (١).

إلى غير ذلك من المعاني.

وغني عن البيان أن هذه المعاني التي تخرج إليها (كيف) مشوبة بالاستفهام، وليست نفيا خالصا أو نهيا خالصا، كما سبق تقرير ذلك.

١٠ - ما

تكون للسؤال عن ذوات ما لا يعقل، وأجناسه، وصفاته، وللسؤال عن صفة من يعقل (٢). فمن الأول قولك (ما عندك؟) فيقال: كتاب، وتقول: ما في الدار؟ فيقال: ثعبان، أو فرس، وتقول: (مالونه؟) فيقال: أسود.

قال تعالى: ﴿وما تلك بيمينك ياموسى﴾ [طه: ١٧]، وقال: ﴿ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: ١٤٢].

وتكون لصفات من يعقل، كأن تقول: (ما محمد)؟ فيقال: كاتب أو شاعر.

جاء في (شرح ابن يعيش): فإذا قلت: ما في الدار؟ فجوابه: ثوب أو فرس ونحو ذلك مما لا يعقل، وإذا قلت: ما زيد؟ فجوابه: طويل أو أسود أو سمين، فتقع على صفاته (٣).

وللسؤال عن حقيقة الشيء، قال تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، وقال: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ [الشعراء: ٢٣]، فهذا سؤال عن حقيقته سبحانه.

(١) انظر لبعض هذه المعاني: البرهان: ٤/ ٣٣٠ - ٣٣٨

(٢) انظر المقتضب ٢/ ٥٢، البرهان ٤/ ٤٠٢، شرح ابن يعيش ٤/ ٥

(٣) شرح ابن يعيش ٤/ ٥، الكليات لأبي البقاء ٣٣٦، حاشية التصريح ١/ ١٧٦

معاني النحو · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني النحوج ٤ · ص ٢٦١