تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون﴾ [الأعراف: ٤]، ونحوه قولهم: (توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه) فقوله (غسل وجه .. إلخ) تفصيل للوضوء ونحوه " أجبته فقلت لبيك" (١).

وأما التعقيب فمعناه أن وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بغير مهلة أو بمدة قريبة.

جاء في (كتاب سيبويه): " والفاء تضم الشيء إلى الشيء كما فعلت الواو، غير أنها تجعل ذلك متاسقا بعضه في أثر بعض وذلك قولك: مررت بعمرو فزيد فخالد، وسقط المطر بمكان كذا وكذا فمكان كذا وكذا" (٢).

وجاء في (المقتضب): " وهي توجب أن الثاني بعد الأول وإن الأمر بينهما قريب (٣).

جاء في (الكشاف) في قوله تعالى: ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلما فقتله قال أقتلت نفسا﴾ [الكهف: ٧٤]: " فإن قلت: لم قيل ﴿حتى إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ بغير فاء، و﴿حتى إذا لقينا غلاما فقتله﴾ بالفاء؟

قلت: جعل (خرقها) جزاء للشرط وجعل (قتله) من جملة الشرط، معطوفا عليه، والجزء (قال اقتلت).

فإن قلت: فلم خولف بينهما؟

قلت: لأن خرق السفينة لم يتعقب القتل لقاء الغلام (٤).

ثم أن تعقيب كل شيء بحسبه " ألا ترى أنه يقال تزوج فلان فولد له، إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل، وإن كانت متطاولة، و(دخلت البصرة فبغداد) إذا لم تقم في البصرة ولا بين البلدين (٥).

(١) شرح الرضي ٢/ ٤٠٤، المغنى ١/ ١٦١

(٢) كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٤

(٣) المقتضب ١/ ١٠، الجمل ٣١

(٤) الكشاف ٢/ ٦٦

(٥) المغني ١/ ١٦١ - ١٦٢

معاني النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني النحوج ٣ · ص ٢٣٢