تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ [البقرة: ٢١٦]، و﴿عسى الله أن يتوب عليهم﴾ [التوبة: ١٠٢]، ولا يسد ذلك المصدر الصريح.

٣ - ينوب المصدر الصريح عن ظرف الزمان ولا ينوب عن ذلك المؤول، تقول (جئتك غروب الشمس) أي وقت غروبهما و(جئت قدوم الحاج) أي وقت قدومهم، ولا تقول (جئتك أن تغرب الشمس) ولا (جئت أن قدم الحاج).

٤ - يكثر حذف حرف الجر مع أن وأن نحو ﴿ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم﴾ [المائدة: ٢]، أي لأن صدوركم و(عجبت أن أخاك ناجح) أي من أن أخاك ناجح، وهذا قياس إذا اتضح المعنى، وليس الأمر كذلك مع المصدر الصريح.

٥ - يصح وصف المصدر الصريح، ولا يصح وصف المصدر المؤول، تقول: يعجبني انطلاقك السريع، ولا يصح: يعجبني أن تنطلق السريع. (١).

٦ - ينوب المصدر الصريح، عن فعله نحو (صبرًا آل ياسر) و(فضرب الرقاب) أي أصبروا واضربوا، ونحو (سقيا لك) و(اتوانيا وقد جد الناس)؟ ولاينوب عنه المصدر المؤول.

٧ - يؤكد المصدر الصريح فعله (٢). ويبين نوعه، وعدده، نحو (انطلقت انطلاقا) و(انطلقت الأنطلاق) و(انطلاق السهم) و(انطلاقتين) ولا يستعمل المصدر المؤول لذلك.

إلى غير ذلك من أوجه الخلاف في الاستعمال.

ثم إن لكل من المصدرين (الصريح والمؤول) غرضا لا يؤديه الآخر، فمن ذلك.

١ - أن المصدر المؤول يفيد الدلالة على الزمن، بخلاف المصدر الصريح، تقول (أعجبني أن قمت) و(أن تصبر خير لك) فهذا يفيد الدلالة على الماضي، او الحال، أو الاستقبال، بحسب الفعل بخلاف المصدر الصريح، فإنك إذا قلت (صبرك خير لك)

(١) انظر المغني ٢/ ٦٧٩، الهمع ١/ ١٥١ - ١٥٢، الأشباه والنظائر ٢/ ١٩٥

(٢) حاشية الصبان ١/ ١٧٦

معاني النحو · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني النحوج ٣ · ص ١٤٧