وبيعة العقبة التى تمت فى هذا المكان المبارك تعتبر بحق بداية النصر والفتح الحقيقى للإسلام وفى هذا يقول أ.د. محمد رجب بيومى" بمراجعة صحف السيرة وجدت أن العقبة قد شهدت ثلاث بيعات لا اثنتين، لأن الاجتماع الأول فى السنة الحادية عشرة من النبوة قد هيأ للرسول صلى الله عليه وسلم أن يجتمع بسبعة رجال من شباب الخزرج، وهم أسعد بن زرار، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر وعتبة بن عامر السلمى وعتبة بن عامر الكعلى وجابر بن عبدالله وقد آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وعزموا على نشر الدعوة بيثرب – وهذا ما كان – ثم كان الاجتماع الثانى بالعقبة فى السنة الثانية عشرة للبعثة المباركة وهو معروف تاريخيًا ببيعة العقبة الأولى وقد حضر السبعة الذين تقدموا مع سبعة آخرين - خمسة من الخزرج واثنين من الأوس وقد بايعوا الرسول وسار معهم مصعب بن عمير- رضي الله عنه - سفير الإسلام بالمدينة وانتشرت الدعوة حينئذ على نحو واسع، حيث كان الاجتماع الثالث الحاسم فى السنة الثالثة عشرة لبعثة النبى صلى الله عليه وسلم وهو الاجتماع الأشهر الذى حضره العباس بن عبدالمطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه تمت البيعة للرسول صلى الله عليه وسلم على أن يمنعه الأنصار مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وكان هذا الاجتماع فاتحة النصر الحقيقى للإسلام فما أجدر المسلم وهو بمنى أن يتذكر أن هذا المكان المبارك كان سببًا فى دخوله نفسه الإسلام منذ أكثر من أربعة عشرة قرنًا من الزمان وكان هذا المكان هو بداية ظهور الإسلام ليعم البشرية.(1)
مسجد منى:
قيل: إنه فى المكان الذى نحر فيه النبى صلى الله عليه وسلم هديه بين الجمرتين الصغرى والوسطى على يمين الصاعد إلى عرفة وقد ازيل الآن.
مسجد حجاج البر بمنى :
(1) مجلة الأزهر – ذو الحجة 1422هـ - مارس 2002 ميلادية. السنة ص 74، 75 لسنة 1976.