تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدا بدم المستشهدين مضرجا ...*... فضمخ أجواء الجزائر بالعطر

تألق برقا لامعا في سمائها ...*... وحلق يصطاد المشاعر كالصقر

فيا رايتي قد فزت منك بغايتي ...*... وحققت حلمي الحلو فيك بلا نكر

رأيتك تستعلين في الجو فانحنى ...*... إليك فؤادي بالتحية والشكر

وأعلنت بالتكبير لله شاهدا ...*... بكلمته العليا على كلمة الكفر

ويا علمي تحيا على رأس أمتي ...*... شعار شموخ تسحب الذيل بالفخر

وتاج لجين شده بزمرد ...*... هلال عميق زانه كوكب دري

ويا علمي تحيا بأجواء أمتي ...*... وآفاقها بدرا يتيه على البدر

تسير على أضوائه مستدلة ...*... على الهدف المنشود بالأنجم الزهر

ويا علمي إني أرى بك عالمي ...*... بدا بعد ما أخفته عني يد الستر

فأنت حياتي أنت روحي وراحتي ...*... وراحي وريحاني ويسري من عسر

وأنت صدى عزي وأنت ند يدي ...*... وأنت هدى قلبي وأنت مدى عمري

أحييك من قلبي بما أنت أهله ...*... تحية عذري الهوى صادق العذر

يذوب اشتياقا للعناق وطيبه ...*... ولكنه مستعصم بعرى الصبر

رآك رفيعا فاحتفى بك واكتفى ...*... برفع يد حتى اشتفى من لظى الهجر

فيأيها الشعب "الخليلي" (١) محنة ...*... تبارك من أنجاك من لهب الجمر

هنيئا لك النصر المبين فقد بدت ...*... طلائعه مثل التباشير في الفجر

وعاودك الحظ السعيد فعش به ...*... سعيدا مجيدا بالفدى طيب الذكر

وقافلة استقلالنا مستمرة ...*... على السير للأهداف في السهل والوعر

(١) يشير الشاعر إلى إبراهيم الخليل عليه السلام حيث ألقى في النار فأنجاه الله منها وكذلك شأن شعبنا في

ديوان محمد العيد آل خليفة · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان محمد العيد آل خليفةص ٣٩٥