تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كل منطيق اللسان كأنه ...*... سحبان يرغي بالبيان ويزبد

أو كل صديق الجنان كأنه ...*... لقمان يوصى بالعظات ويرشد

والأزهري إذا انبرى متكلما ...*... فله الكلام موطأ وموطد

يبري القلوب الغلف من صدإ الهوى ...*... نصحا كما يبري الحديد المبرد

ويعالج المهج المراض بوعظه ...*... متطببا يأسو الجراح ويضمد

ما أجدر العلماء ان يعنى لهم ...*... ويطاع أمرهم الأسد الأرشد

فهم الملوك ولاؤهم لا ينقضى ...*... والأغنياء ثراؤهم لا ينفد

في كل عهد غابر أو حاضر ...*... عرش يشاد لهم وتاج يعقد

يا موكب العلم المنير تحية ...*... من شاعر يرعى الصنيع ويحمد

أهل الجميل لديه أهل جزائه ...*... لا كان من ينسى الجميل ويجحد

فنضالكم ردء لنا و(جمالكم) ...*... في زحفنا علم لدينا مفرد

نعماؤكم نصب العيون فشكرها ...*... أبدى المحيا عنه والفم واليد

إني أرى بكم الجزائر أخصبت ...*... رغدا وتثقيف المدارك مرعد

وارى بكم تغريبها متبخرا ...*... وأرى بكم تعريبها يتجسد

وأرى جميع ربوعها قالت لكم ...*... أهلا وسهلا فالمقام ممهد

ورياضها رفعت إليكم زهرها ...*... وهفا إليكم غصنها المتأود

وغياضها حفت بكم أشجارها ...*... وحمى حماكم شعبها المستأسد

أنتم بباتنة دعائم حكمة ...*... رسخت فباتنة بكم تتمجد

الرأس منها للعلا متشامخ ...*... والوجه منها بالرضى متورد

قد ضمكم (أوراسها) متعطفا ...*... متألفا وهو الأشم الأصيد

أنتم ضيوف رحابه وبحسبكم ...*... أن المضيف (مصطفاه) (١) الأمجد

(١) مصطفى بن بولعيد، بطل الثورة في المنطقة.

ديوان محمد العيد آل خليفة · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان محمد العيد آل خليفةص ٢٠٨