تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخضرار الصحراء

ألا إنما حِبي غدير وروضة

وبسمة أزهار يطيب عبيرها

فإن كنتُ ظمآن الفؤاد، رويتني

وإن كنتُ ناراً عاد برداً سعيرها

وإني امرؤ صعب المراس عنيده

وإني أمير، غير أني أسيرها

ولكن بقلب الشام صحراء أحرقت

فؤادي وخوفي أن يزيد هجيرها

فإن يستمر النبع فالظل وارف

يرفُّ عليها في الهجير غديرها

وإن تزحف الصحراء للروض في الدجى

فيا ليت شعري أي شيء يجيرها؟

وأي هجير بات يلفح وجهها؟

أتى من بلاد الثلج مُرٌّ نميرها

أليست صحارى الشام تروى دمانا

فيزهر أملود ويجلى منيرها؟

شقائق نعمان وزهر وعطره

وهذا غدير الروض أنساً سميرها

ستغدو الصحارى بعد حين ظليلة

فهذي شآمي في السماء بصيرها

ديوان لحن الجراح · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان لحن الجراحص ٨١