في الكون تسري بها إطلالة الفتن
وغرَّبتك بدار أنت ساكنها
مرآة وجهك قالت: كيف تنظرني؟
قد كنت أنت قديماً، قبل عولمة
فمن تُراك؟ وقل هل أنت تعرفني؟
أنستك عولمة الضيزى هويتكم
بما تفتفت من فوقية العفن
أنستك نفسك تاريخاً ومكرمة
وما رضعت مع الأمجاد من لبن
أواه عولمة الأنجاس تطحنني
ألغيتِ ذاتيَ؟ هل أضحيت لي كفني؟
أما اجتمعنا على إقصاء عولمة
خلف البحار؟ فأهلاً يا بني وطني
إذا تغربت ذاق الكون غربته
عني فراح بعطر الخلد ينفحني
وجاءني موطني يحدو قوافله
شعري وعانقني بالنور يكلؤني
ثم اتحدنا وأصبحنا سواسية
فمن رآني رأى الأرجاء من وطني
ديوان لحن الجراح · الصفحة ٧٢