كثير من الناس أوفياء، وبعضهم ليس عنده وفاء، وقد خلق الله تعالى حيواناً يضرب المثل به في الوفاء:
خذ عاطر الأنباءِ ... فقصتي الوفاء
أنام في النهار أطوف في البراري
وأحرس الأناما ... وأحرس الأغناما
تخافني الذئاب ... مخالبي والناب
صوتي مدى الليالي صداه في الأعالي
إذا بدا شخص ألمْ ... بدا له راعي الغنم
فتأمن الخراف ... يضمها إيلاف
فهل عرفته؟
في الليل يغطي الظلام الكون، ثم يقترب الفجر، وبعد ذلك تمتلئ الدنيا نوراً وبهجة وتتفجر الحياة نشاطاً.
وهذه الأنشودة:
أهلَّت، أطلت من المشرق
على كوننا في الدنى أشفقي
إذا أنت أيقظت من متعب
حنانك رفقاً فلا ترهقي
فسبحان خالق أكواننا
على الظلم فينا فلا تشرقي
فهل عرفتها؟
ديوان لحن البراءة · الصفحة ٣٤