تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيُّ صوتٍ سوف يجلو هذه الغمةَ؟

أين احتجبت تلك المعاني؟

"كل شيءٍ باطلٌ!" قيلَ إذاً من قبلُ،

ثم اضطربت رؤيا، ليشقى الجسمُ، والروحُ تعاني!

-12-

ما الذي يختارهُ القلبُ أو العينُ هنا؟ أيةُ شهوهْ!

كل ما ترأى مشاعٌ: سلطةٌ، ملكيةٌ، روحٌ وثروهْ!

-13-

مدنٌ سفلى، قلاعٌ وقصورٌ، كائناتٌ دنيويهْ

نزفت، شحتْ، ورثتْ، واستبيحتْ..

وتآوت في خليهْ!

-14-

منجمٌ للروحِ. احفر فيهِ تُغلبْ!

ليس هذا الوقتُ للصلبِ.. ولكنْ! سوف تُصلبْ!

-15-

كم نشيدٍ رددتهُ حاشيهْ

واستوتْ، واعتدلتْ للطاغيهْ!

-16-

كلُّ من يحترفُ الآنَ البطولهْ

ضحكت منهُ الطفولهْ!

-17-

لمَ لا تُظلمُ تلكَ الطبقهْ

والقوى داهشةٌ، محترقهْ..

-18-

أهو الشرقُ الذي تنكرهُ حنجرةٌ أو ذاكرهْ!

وقواهُ هرمتْ غائبةً أو حاضرهْ..

-19-

عتباتٌ دونتها شرفةُ الطينِ، سياجُ الضوءِ،

بستانٌ من العطرِ، بخورٌ بابليٌّ، وصباحٌ من حجرْ..

ألفتها قوةٌ أو لذةٌ، والشرقُ أنثى وذكرْ!

-20-

كانَ في المشهدِ أبطالٌ، عصاباتٌ، لصوصٌ، خونهْ..

ثم كانَ الشعرُ إذ ضاق به صدر المغني..

كيف يهجو زمنهْ؟

-21-

لم أكن وحدي معهْ!

وأنا أنتظر الآن شهودي، وألبي مطلعهْ!

-22-

بيئةٌ من ذهبٍ، مضطربهْ

كنت فيها لاعباً، أم كنتَ فيها حلبةً للغلبهْ!

-23-

كم جميلٌ أن أرى العالمَ في وجهٍ،

وأن تنبضَ بالقمح يدٌ طيبةٌ،

أن يخفقَ القلبُ العجوزْ!

كم جميلٌ أن أرى جسماً غفا يصغي إلى جسمٍ

وأن يبتكرَ الشاعرُ أرضاً من رموز!

-24-

هذه ذاكرةٌ من حجرٍ، تدعو إليها العالمين!

ما الذي يطلعُ فيها، ويبينْ؟

-25-

هذه الأنثى التي آخذها، تأخذني، بيتي،

تسوي كائناً من كائنينْ!

وأراني توءمينِ امتزجا، إذ دهشا،

وارتعشا، وانقسما متحدينْ!

-26-

يقفُ الشاعرَ وسطَ المقبرهْ!

وعلى جبهتهِ شوكٌ، بعينيه دمٌ،

في كفهِ محبرةٌ أو حنجرهْ!

-27-

كلُّ وقتٍ كان وقتهْ

ربما يذبح صوتهْ!

-28-

زخرفٌ يخرجُ من كل جههْ

فيلاقي شبههْ!

-29-

تعلنُ الحاشيهْ

ديوان الزخرف الصغير · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الزخرف الصغيرص ٢٢