تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين القرآن والسلطان

من وحي قول عثمان بنا عفان رضي الله عنه:

إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن

ما أحوج القرآن للسلطان ... لو آمن السلطان بالقرآن

كيما يطبق حكمه بنفوذه ... وبذا تكون سعادة الإنسان

فبغير قرآن وسلطان معا ... ينهار ما يعلو من البنيان

ويعيش أبناء البسيطة مثلما ... تقضي حياة فصائل الحيوان

ويصير للفوضى وجود شامل ... في كل متجه وكل مكن

الناس بالقرآن والسلطان في ... عز وفي أمن وفي اطمئنان

والملك- إن ترك الملوك الحكم ... بالقرآن- غير موطد الأركان

الحكم حكم الله ﷻ ... لكن ينفذه ذوو السلطان

والحكم من غير الكتاب تحكم ... يفضي إلى الخسران والحرمان

والمسلمون شقوا بنبذ كتابهم ... والعز كل العز في القرآن!

لم ننفع من جهلنا بتراثنا ... وكذا السفيه يبوء بالخسران

الماء مبذول ويقتلنا الظمأ ... والماء يطفئ غلة الظمآن

يا ويحنا لم ننتفع بعقولنا ... والعقل أصل هداية الإنسان

يا ويحنا إنا اتهمنا ديننا ... وكتابنا بالزور والبهتان

أنحمل القرآن كل نقيصة ... والله برأه من النقصان

ونحيد عن منهاجه بسلوكنا ... لا نستحي بالذنب والعصيان

ديوان الشيخ أحمد سحنون · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الشيخ أحمد سحنونج ٢ · ص ٩٩