تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاش كي يشهد الأحبة صرعى ... في ذهول وحيرة وخبال

يا لهذا الإنسان ماذا يلاقي ... من بلاء لا ينتهي ووبال

فكأن الإنسان جاء ليشقى ... ثم يفنى ويختفي كالخيال

الصدق

بلغني أنني ذكرت عند بعض الاصد قاء في جملة أسماء فقال: "هو أصدقهم، ومن أجل ذلك فهو سيتعب كثيرا" فقلت:

يكلفني صدقي متاعب جمة ... فأحملها حرصا على ميزة الصدق

لأني رأيت الصدق قل وجوده ... لدى الناس حتى صار كالغل في العنق

وهل ثم خلق مثله فأريده ... شعارا به أسمو لدى الله والخلق؟

ولو عم هذا الخلق في الناس لانبروا ... إلى الخير، كل يبتغي قصب السبق

وقد كان خير الخلق في الصدق قدوة ... لذلك يدعى "الصادق" الصادق الخلق

ولو أن خلق الصدق يلبس صورة ... تميزه كانت له صورة الحق

وفائدة الصدق الجميل عظيمة ... تضارعه في النفع فائدة الودق

فكن صادقا مهما لقيت من الأذى ... ولو أن خلق الصدق قادك للشنق

ديوان الشيخ أحمد سحنون · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الشيخ أحمد سحنونج ٢ · ص ١٣٨