تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَيْضا رضي الله عنه

بصرت بِشَيْبَة وخطت نصلي ... فَقلت لَهُ تأهب للرحيل

وَلَا يهن الْقَلِيل عَلَيْك مِنْهَا ... فَمَا فِي الشيب وَيحك من قَلِيل

وَكم قد ابصرت عَيْنَاك مزنا ... أَصَابَك طلها قبل الهمول

وَكم عَايَنت خيط الصُّبْح يجلو ... سَواد اللَّيْل كالسيف الصَّقِيل

وَلَا تحقر بِنذر الشيب وَاعْلَم ... بِأَن الْقطر يبْعَث بالسيول

فكم مِمَّن مفارقه ثغام ... وأنجمه على فلك الأفول

تعوض من ذِرَاع الخطو فترا ... وَمن عضب بمفلول كليل

فَكيف بِمثلِهِ لمهاة رمل ... كَأَن وصالها نوم العليل

تطلب غير مَا فِي الطَّبْع صَعب ... عَلَيْك فدع طلاب المستحيل

ولازم قرع بَاب الرب دأبا ... فَإِن لُزُومه سَبَب الدُّخُول

فَمَا من مخلص لله إِلَّا على أَعماله أثر الْقبُول

ديوان أبي إسحاق الإلبيري · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان أبي إسحاق الإلبيريص ٨٨