تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ايضا رضي الله عنه يرثي امْرَأَته وَأحسن فِي هَذِه القصيدة كل الاحسان

عج بالمطي على اليباب الغامر ... واربع على قبر تضمن ناظري

فستستبين مَكَانَهُ بضجيعه ... وينم مِنْهُ إِلَيْك عرف العاطر

فلكم تضمن من تقى وتعفف ... وكريم أعراق وَعرض طَاهِر

واقر السَّلَام عَلَيْهِ من ذِي لوعة ... صدعته صدعا مَا لَهُ من جَابر

فعساه يسمح لي بوصل فِي الْكرَى ... متعاهدا لي بالخيال الزائر

فأعلل الْقلب العليل بطيفه ... عَليّ أوافيه وَلست بغادر

إِنِّي لأستحييه وَهُوَ مغيب ... فِي لحده فَكَأَنَّهُ كالحاضر

ارعى أذمته وأحفظ عَهده ... عِنْدِي فَمَا يجْرِي سواهُ بخاطري

إِن كَانَ يدثر جِسْمه فِي رمسه ... فهواي فِيهِ الدَّهْر لَيْسَ بداثر

قطع الزَّمَان معي بأكرم عشرَة ... لهفي عَلَيْهِ من أبر معاشر

مَا كَانَ إِلَّا ندرة لَا أرتجي ... عوضا بهَا فرثيته بنوادر

وَلَو انني أنصفته فِي وده ... لقضيت يَوْم قضى وَلم أستاخر

وشققت فِي خلب الْفُؤَاد ضريحه ... وسقيته أبدا بِمَاء محاجري

أجد الْحَلَاوَة فِي الْفُؤَاد بِكَوْنِهِ ... فِيهِ وأرعاه بِعَين ضمائري

ديوان أبي إسحاق الإلبيري · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان أبي إسحاق الإلبيريص ٧٤