تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولطالما ردوا بأردية البها ... فتعوضوا مِنْهَا رِدَاء رداك

كَانَت وُجُوههم كأقمار الدجا ... فغدت مسجاة بِثَوْب دجاك

وعنت لقيوم السَّمَاوَات الْعلَا ... رب الْجَمِيع وقاهر الْأَمْلَاك

وجلال رَبِّي لَو تصح عزائمي ... لزهدت فِيك وَلَا بتغيب سواك

وَأخذت زادي مِنْك من عمل التقى ... وشددت غيماني بِنَقْض عرَاك

وحططت رحلي تَحت ألوية الْهدى ... وَلما رَآنِي الله تَحت لواك

مهلا عَلَيْك فَسَوف يلحقك الفنا ... فترى بِلَا أَرض وَلَا أفلاك

ويعيدنا رب أمات جميعنا ... ليَكُون يُرْضِي غير من أرضاك

وَالله ماالمحبوب عِنْد مليكه ... إِلَّا لَبِيب لم يزل يشناك

هجر الغواني واصلا لعقائل ... يضحكن حبا للْوَلِيّ الباكي

إِنِّي أرقت لَهُنَّ لَا لحمائم ... تبكى الهديل على غصون أَرَاك

لَا عَيْش يصفو للملوك وَإِنَّمَا ... تصفو وتحمد عيشة النساك

وَمن الْإِلَه على النَّبِي صلَاته ... عدد النُّجُوم وعدة الْأَمْلَاك

ديوان أبي إسحاق الإلبيري · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان أبي إسحاق الإلبيريص ٣٨