تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقل مَا شِئْت فِي من المخازي ... وضاعفها فأنك قد صدقتا

وَمهما عبتني فلفرط علمي ... بباطنتي كَأَنَّك قد مدحتا

فَلَا ترض المعايب فَهِيَ عَار ... عَظِيم يُورث الانسان مقتا

وتهوي بالوجيه من الثريا ... وتبدله مَكَان الفوق تحتا

كَمَا الطَّاعَات تنعلك الدراري ... وتجعلك الْقَرِيب وَإِن بعدتا

وتنشر عَنْك فِي الدُّنْيَا جميلا ... فتلفى الْبر فِيهَا حَيْثُ كنتا

وتمشي مناكبها كَرِيمًا ... وتجني الْحَمد مِمَّا قد غرستا

وَأَنت الْآن لم تعرف بعاب ... وَلَا دنست ثَوْبك مذ نشأتا

وَلَا سابقت فِي ميدان زور ... وَلَا أَوضعت فِيهِ وَلَا خببتا

فَإِن لم تنأ عَنهُ نشبت فِيهِ ... وَمن لَك بالخلاص إِذا نشبتا

ودنس مَا تطهر مِنْك حَتَّى ... كَأَنَّك قبل ذَلِك مَا طهرتا

وصرت أَسِير ذَنْبك فِي وثاق ... وَكَيف لَك الفكاك وَقد اسرتا

وخف أَبنَاء جنسك واخش مِنْهُم ... كَمَا تخشى الضراغم والسبنتى

وخالطهم وزايلهم حذارا ... وَكن كالسامري إِذا لمستا

ديوان أبي إسحاق الإلبيري · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان أبي إسحاق الإلبيريص ٣٢