تخطَّ إلى المحتوى

أَبَا بكر دعوتك لَو أجبتا ... إِلَى مَا فِيهِ حظك إِن عقلتا

إِلَى علم تكون بِهِ إِمَامًا ... مُطَاعًا إِن نهيت وَإِن أمرتا

وتجلو مَا بِعَيْنِك من عشاها ... وتهديك السَّبِيل إِذا ضللتا

وَتحمل مِنْهُ فِي ناديك تاجا ... ويكسوك الْجمال إِذا اغتربتا

ينالك نَفعه مَا دمت حَيا ... وَيبقى ذخره لَك إِن ذهبتا

هُوَ الْغَضَب المهند لَيْسَ ينبو ... تصيب بِهِ مقَاتل من ضربتا

وكنز لَا تخَاف عَلَيْهِ لصا ... خَفِيف الْحمل يُوجد حَيْثُ كنتا

يزِيد بِكَثْرَة الْإِنْفَاق مِنْهُ ... وَينْقص أَن بِهِ كفا شددتا

فَلَو قد ذقت من حلواه طعما ... لآثرت الْعلم التَّعَلُّم واجتهدتا

وَلم يشغلك عَنهُ هوى مُطَاع ... وَلَا دنيا بزخرفها فتنتا

وَلَا ألهاك عَنهُ أنيق روض ... وَلَا خدر بربربه كلفتا

فقوت الرّوح أَرْوَاح الْمعَانِي ... فَإِن أعطاكه الله اخذتا

ديوان أبي إسحاق الإلبيري · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.