تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ أَبُو بكر بن الْحَاج قد هجا القَاضِي أَبَا الْحسن بن تَوْبَة وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء مَعَه فَضَربهُ ضربا وجيعا وطيف بِهِ على الْأَسْوَاق فَقَالَ ابْن مَسْعُود رضي الله عنه فِي ذَلِك

السواط أبلغ من قَالَ وَمن قيل ... وَمن نباح سَفِيه بالأباطيل

مر المذاق كحر النَّار أبرده ... يعقل المتعاطي أَي تعقيل

رأى من الطِّبّ مَا بقراط لم يره ... فِي برْء كل سخيف الْعقل مخذول

ضئيل جسم تخَاف الْخَيل سطوته أعدى وأطغى من التمساح فِي النّيل

يرقص الْمَرْء ترقيصا بِلَا طرب لَو كَانَ اثقل أَو أجسى من الْفِيل

عِنْد السخيف بِهِ خبر وتجربة ... فقد رمى تَحْتَهُ مَا عد بالفول

وَقد حسا مِنْهُ امراقا مفلفلة ... جشته شَرّ الجشا من شَرّ مَأْكُول

وَقد هجاه بهجو مؤلم وجع ... لَا يشبه الشّعْر فِي نظم وتفصيل

فَقل لَهُ إِن جرى هجو بخاطره ... أذكر قيامك محلول السَّرَاوِيل

وَاذْكُر طوافك فِي الْأَسْوَاق مفتضحا ... مُجَردا خَاشِعًا فِي ذل مَعْزُول

ديوان أبي إسحاق الإلبيري · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان أبي إسحاق الإلبيريص ١٠٠