وهذا الأخير أقرب والقول به عندي أصوب وسواء كان ذلك في الحضر أو السفر لظواهر الأدلة وأقواها ما أخرجه البخاري رقم (3908) في مناقب الأنصار باب هجرة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه، ومسلم رقم (2009) في الأشربة من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال أبوبكر الصديق لما خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من مكة إلى المدينة مررنا براع وقد عطش رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: فحلبت له كثبة من لبن فأتيته بها فشرب حتى رضيت. وبوب عليه النووي باب جواز شرب اللبن ومع ذلك فقد أتى بتأويلات للحديث غير مرضية. انظر إن شئت في ((شرح مسلم)) (ج13 ص180).
ضياء السالكين في أحكام المسافرين · الصفحة ٢٣٦