تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله شاهد من حديث عباد بن شرحبيل عند أبي داود رقم (2620) قال: حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتني سنة فدخلت حائطا من حيطان المدينة ففركت سنبلا فأكلت وحملت في ثوبي فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال له: ((ما علمت إذ كان جاهلا، ولا أطعمت إذ كان جائعا أو قال : ساغبا)) وأمره فرد علي ثوبي وأعطاني وسقا أو نصف وسق من طعام. اهـ

وسنده صحيح كل رجاله ثقات وأبوبشر هو جعفر بن إياس، وفي الباب أحاديث أخرى أشار إليها الترمذي في ((جامعه)) (ج3 ص583) وآثار ذكرها البيهقي في ((الكبرى)) (ج9 ص359-351) تركناها اكتفاء بما تقدم ذكره من الأحاديث الثابتة التي كما يقول الحافظ في ((الفتح)) (ج5 ص90): والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها.

قلت: والأصل أن مال المسلم على المسلم حرام كما ثبت بذلك قواطع الأدلة إلا من أصابته مجاعة واضطر لأكل ما يسد جوعه من مال الغير فيكون ذلك على حسب القيود المذكورة في هذه الأحاديث وهي أولا: أن ينادي صاحبها. ثانيا: لا يتخذ خبنة. ثالثا: أنه لا يجد أو لا يستطيع شراء ذلك. رابعا: أن لا يفسد ذلك الذي أخذ منه. وإليك ما ذكروه في المسألة من الأقوال:

حكم هذه المسألة عند أهل العلم:

اختلف في ذلك، ذهب جمهور العلماء إلى المنع مطلقا لعموم الأدلة في تحريم مال المسلم، منها حديث أبي بكرة وابن عمر في ((الصحيحين)): ?إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام?. ومنها حديث: ?كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه?. عن أبي هريرة وأخرجه مسلم.

ضياء السالكين في أحكام المسافرين · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضياء السالكين في أحكام المسافرينص ٢٣٤