وأما ابن الجوزي فقد ذكر حديث جابر من طريق أبي بكر الهذلي وهو كذاب ولم يذكره من هذه الطريق الضعيفة فحكم على ما عنده وكل ما ذكره من تلك الطرق الضعيفة التي لا تخلو من ضعف عند الاجتماع تصلح.
تحريم النهبة في السفر وغيره
قال الإمام أبوداود رحمه الله رقم (2705): حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبوالأحوص، عن عاصم يعني ابن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد وأصابوا غنما فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يمشي على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال: ((إن النهبة ليست بأحل من الميتة، أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة(1)) الشك من هناد .اهـ
وسنده حسن رجاله ثقات إلا كليبا والد عاصم فصدوق، وأخرجه أحمد في ((المسند)) (ج5 ص367) فقال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت رجلا من بني ليث قال: أسرني ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فكنت معهم فأصابوا غنما فانتهبوها فطبخوها قال: فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((إن النهبى أو النهبة لا تصلح فأكفئوا القدور?. وهو صحيح بما قبله رجاله ثقات إلا سماك بن حرب فصدوق يحسن حديثه ومن طريق سماك بن حرب أخرجه ابن ماجه (3938)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (18841)، والحاكم (ج2 ص134)، والطيالسي (1195)، والطبراني في ((الكبير)) (1380.1371).
المسافر إذا جاع وأتى على بستان أو ماشية بها لبن هل يحل له أن يأخذ منه بغير إذن صاحبه
(1) ? ... قال ابن الأثير: النهب الغارة والسلب. ? من النهاية. وقال الخطابي: إنما نهى عن النهب بأخذ ما يأخذ على قدر قوته لا على قدر استحقاقه، فيؤدي إلى أحدهم يأخذ فوق حقه. ? من ?عون المعبود?.