تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسافر يحتاج إلى مال يتبلغ به في سفره

قال الإمام البخاري رحمه الله رقم (3464): حدثني أحمد بن إسحاق، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبدالله، قال: حدثني عبدالرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. (ح) وحدثني محمد، حدثنا عبدالله بن رجاء، أخبرنا همام، عن إسحاق بن عبدالله، قال: أخبرني عبدالرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى بدا لله عز وجل أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، قد قذرني الناس قال: فمسحه فذهب عنه فأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال: البقر هو شك في ذلك إن الأبرص والأقرع قال: أحدهما الإبل وقال: الآخر البقر، فأعطي ناقة عشراء فقال: يبارك لك فيها، وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب وأعطي شعرا حسنا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، قال: فأعطاه بقرة حاملا وقال: يبارك لك فيها، وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس، قال: فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطاه شاة والدا فأنتج هذان، وولد هذا، فكان لهذا واد من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من غنم، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري، فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله، فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأقرع

ضياء السالكين في أحكام المسافرين · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضياء السالكين في أحكام المسافرينص ٢٢٥