وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (ج9 ص185) قال: حدثنا محمد بن حيان المازني قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله وهو ابن مسعود قال: إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا عليكم أحدكم ولا يتناجى اثنان دون صاحبهم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (ج5 ص256): ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وليس بصحيح فعمرو بن مرزوق ليس من رجال الصحيح وهو ثقة وشيخ الطبراني، قال الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله في كتابه ((مشايخ الطبراني)): الشيخ الصدوق محدث، ولم نجد من وصفه بهذا من المتقدمين وبقية رجاله ثقات.
فبهذه الشواهد يصير الحديث صحيحا والحمد لله، والإمارة في السفر ثابتة في جميع مغازي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه في ((الصحيحين)) وغيرهما ومن ذلك حديث علي الآتي في إمارة عبدالله بن حذافة السهمي.
أمير المسافرين يتفقد رفقته
لحديث كعب بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما وصل تبوك قال: ?ما فعل كعب لا أراه?. أخرجه البخاري (4418) بطوله، ومسلم (2769) مختصرا.
وحديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: كان رسول الله يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو لهم.
عند أبي داود والحاكم (حسن) كما تقدم في باب الإرداف.
وقال الإمام البخاري رحمه الله رقم (5079): حدثنا أبوالنعمان، حدثنا هشيم، حدثنا سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله، قال: قفلنا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من غزوة فتعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فإذا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: ((ما يعجلك))؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس، قال: ((أبكرا أم ثيبا))؟ قلت: ثيبا، قال: ((فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك)) قال: فلما ذهبنا لندخل قال: ((أمهلوا حتى تدخلوا ليلا أي عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة)).