قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن محارب، سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: بعت من النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعيرا في سفر فلما أتينا المدينة قال: ((ائت المسجد فصل ركعتين)) فوزن قال شعبة: أراه فوزن لي فأرجح، فما زال معي منها شيء حتى أصابها أهل الشأم يوم الحرة(1).اهـ
أخرجه البخاري في الهبة باب الهبة المقبوضة رقم (2604)، ومسلم رقم (1600) في المساقاة.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر فكنت على بكر صعب لعمر فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويرده، ثم يتقدم فيزجره عمر ويرده، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعمر: ((بعنيه)) قال: هو لك يا رسول الله. قال: ((بعنيه)) فباعه من رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((هو لك يا عبدالله بن عمر تصنع به ما شئت?. أخرجه البخاري في البيوع باب إذا اشترى شيئا فوهب في ساعته قبل أن يتفرقا رقم (2115).
الرهن في السفر
قال الله تعالى: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه(2)﴾.
(1) ? ... الحرة: هي الأرض ذات الحجارة السود، ويوم الحرة يوم مشهور في الإسلام وهو يوم أنهب المدينة يزيد بن معاوية عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة مع الصحابة والتابعين. ? من ?جامع الأصول? (ج1 ص444) و?معجم البلدان? (ج2 ص245).
(2) ? ... سورة البقرة، الآية:283.