هذه مسألة فيها خلاف، قال ابن قدامة: والملاح الذي يسير في سفينته وليس له بيت سوى سفينته فيها أهله وتنوره وحاجته لا يباح له الترخيص، قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يسأل عن الملاح أيقصر ويفطر في السفينة؟ قال: أما إذا كانت السفينة بيته فإنه يتم ويصوم، قيل له: كيف تكون بيته؟ قال: لا يكون له بيت غيرها فيها أهله وهو مقيم بها. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فأما من كان معه في السفينة امرأته وجميع مصالحه فهذا لا يقصر ولا يفطر. اهـ من ((مجموع الفتاوى)) (ج25 ص213).
وبهذا قال أبوالنجا في كتابه ((زاد المستقنع)). وقال الشافعي في ((الأم)) (ج1 ص188): إذا كان الرجل مالكا للسفينة وكان فيها منزله وكان معه أهله أو لا أهل له معه فيها، فأحب إلي أن يتم.اهـ
ونقل عنه ابن قدامة أنه قال: يقصر ويفطر لعموم النصوص.
قلت: هذا هو الصواب لحديث أبي هريرة: ((السفر قطعة من العذاب ..))الخ متفق عليه، وبهذا يقول شيخنا العلامة الوادعي حفظه الله.