تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أبرز أوصافه عليه الصلاة والسلام ما قاله ربه عز وجل :﴿وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾ سورة الأعراف ، آية : 157 .

ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يترك بعض الأفعال والأوامر ، خشيه أن يشق على أمته كما قال عليه الصلاة والسلام : (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ))(1)

ونظائره من السنة كثير ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يأمر أصحابه بالتيسير أيضاً على الناس وعدم حملهم على الشدة والضيق ، فقد قال لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنهما ـ لما بعثهما إلى اليمن : (( يسِّرا ولا تعسِّرا وبشِّرا ولا تنفِّرا ))(2).

إن منهج التضييق و التشدد من الغلو المذموم انتهاجه في أمر الناس سواءً كان إفتاءً أو تعليماً أو تربية أو غير ذلك ، وقد يهون الأمر إذا كان في خاصة نفسه دون إلزام الناس به ، ولكن الأمر يختلف عندما يُتجاوز ذلك إلى الأمر به ، والإلزام به،ويمكن إبراز بعض ملامح هذا المنهج في أمر الإفتاء بما يلي :-

أ- التعصب للمذهب أو للآراء أو لأفراد العلماء :

(1) - الآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 45 .

(2) - انظر : تحرير النزاع في المسألة : المجموع 1 / 90 , 91 ؛ شرح المحلى على جمع الجوامع 2 / 393 ؛ شرح تنقيح الفصول ص 432 ؛ المسودة ص 465 ؛ شرح الكوكب المنير 4 / 574 ؛ الوصول إلى علم ألأصول لابن برهان 2 / 369 .

ضوابط الفتيا في النوازل المعاصرة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضوابط الفتيا في النوازل المعاصرةص ٤