تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أدى خروج بعض هذه الفتاوى في الساحة الإسلامية إلى شيءٍ من التباين والاختلاف في أحكامها ، والتنافر والتباعد بين أعلامها ، إضافة للحيرة والاضطراب التي اعترت كثير من المسلمين من جراء هذا الاختلاف ، في حين أننا في أمس الحاجة في هذه الأزمات للتقارب والائتلاف و التعاون وجمع الكلمة على الحق . ومن أجل هذا المقصد العظيم أحببت أن أشارك إخواني الباحثين وطلبة العلم الناصحين بتوضيح أهم ضوابط النظر والاجتهاد في مثل هذه النوازل ، وذكر الملامح الهامة لاجتهادٍ أمثل يستند على نصوص الشرع ويتوافق مع مقاصده الكلية وقواعده العامة.

ومن أجل ذلك قسمت هذا البحث إلى ثلاثة مطالب :

المطلب الأول :مناهج الفتيا في النوازل المعاصرة .

المطلب الثاني:الضوابط التي ينبغي أن يراعيها المجتهد قبل الحكم في النازلة .

المطلب الثالث : الضوابط التي ينبغي أن يراعيها المجتهد أثناء بحث النازلة .

هذا والله أسأل أن يجد القارئ في هذا التأصيل لفقه النوازل ما ينتفع به طلبة العلم والباحثين ويرأب الصدع الذي حدث بين بعضهم من جرّاء أحداث الأزمة الراهنة ، ولا أزعم أخواني القراء الإحاطة والاستقصاء وإنما هي محاولة متواضعة أفتح فيها المجال لأهل العلم والفضل لإشباع هذا الجانب المهم من التأصيل ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، كما أود التنبيه أني قد استعنت في بحثي هذا بدراستي الموسعة حول هذا الموضوع في رسالتي للدكتوراه والتي كانت بعنوان :( منهج استنباط الأحكام الفقهية للنوازل المعاصرة ، دراسة تأصيلية تطبيقية) والتي سوف تنزل المكتبات قريباً إن شاء الله.

**********************************

المطلب الأول :

مناهج الفتيا

في النوازل المعاصرة

المطلب الأول : مناهج الفتيا في النوازل المعاصرة

ضوابط الفتيا في النوازل المعاصرة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضوابط الفتيا في النوازل المعاصرةص ٢