تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ...)

الشيخ ابن باز: في هذه الآيات الكريمات مواعظ وتذكير لأهل الإيمان والتقوى ولغيرهم من ذوي العقول السليمة، يقول الله عز وجل: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) [آل عمران:١٣٣] لما ذكر قصة أحد وما جرى فيها من المصائب العظيمة على المسلمين، وما ذكر فيها من بعض الحكم، ثم نهاهم عن الربا، وأمرهم بالتقوى، قال بعد هذا: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران:١٣٣] أي: لا يمنعكم ما حصل من المصائب، أو لا يضعفكم، أو لا يكسلكم ما حصل من المصائب عن المسارعة: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران:١٣٣] أي: إلى أسباب المغفرة، والمسارعة بالمغفرة معناها: المسارعة إلى أسبابها، من طاعة الله وتقواه، والتوبة إليه سبحانه وتعالى.

قال تعالى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١٣٣]، الله يدعونا إلى أن نسارع إلى أسباب المغفرة وأسباب الجنة، وهي التوبة الصادقة، والأعمال الصالحة، ثم يبين أن الجنة أعدت للمتقين، كما أن النار أعدت للكافرين، فالجنة أعدها الله للمتقين.

دروس للشيخ عبد العزيز بن باز · الجزء ٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد العزيز بن بازج ٩ · ص ٣