تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم إقامة صلاة جماعة ثانية في المسجد

السؤال

ما حكم أداء جماعة ثانية لفرض من الفروض في مسجد له إمام راتب ومؤذن راتب؟

الجواب

إذا جاء الإنسان وقد صلى الناس ووجد جماعة، فإن السنة أن يصلي جماعة، ولا يصلي فردًا، يصلي جماعة، لأن الجماعة مطلوبة، وقد جاءت الأحاديث عن رسول الله ﷺ تحث على الجماعة، بغير تقييد للجماعة الأولى، بل عمَّم عليه الصلاة والسلام وأطلق حتى قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين ودرجة) -وفي لفظ آخر: (بخمس وعشرين ضعفًا) - فهذا يدل على العموم.

وهكذا حديث أبي بن كعب: (صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أفضل من صلاته مع الرجل، وكلما أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل) .

وهكذا حديث الذي دخل والناس قد صلوا، فقال النبي ﷺ لبعض الحاضرين: (من يتصدق على هذا ويصلي معه) فقام بعض الصحابة وصلى معه جماعة.

وثبت عن بعض الصحابة ك أنس رضي الله عنه وأرضاه، أنه كان إذا أتى المسجد وقد صلوا صلى بأصحابه جماعة.

ورُوي عن بعض السلف أن الأفضل أن يصلي وحده، ويرجع إلى بيته ويستحي، ولكن هذا قول ضعيف، والراجح والأقرب والصواب أنه يصلي مع الجماعة إذا تيسر في المسجد أو في غيره، حسب التيسير، هذا هو الصواب والصحيح من القولين، أن الأولى والذي ينبغي أنه إذا أدرك جماعة يصلي معهم؛ اغتنامًا لفضل الجماعة، وعملًا بالحديث الصحيح في ذلك، وعملًا بالآثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.

وأما قول من قال: إنه يصلي وحده فردًا، ويصلون أفرادًا، فهذا قول ضعيف لا وجه له، ولا ينبغي أن يعوَّل عليه.

دروس للشيخ عبد العزيز بن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد العزيز بن بازج ١٣ · ص ٣٤