قال ابن أبي حاتم وساق بسنده عن ابن عباس قوله ﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ قال: "كل سلطان في القرآن حجة"، معناه حجة يعني. وكذا مجاهد وغيره وبعض العلماء.
إذًا السلطان هنا الحجة، لاحظوا الآية واضحة في التحريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فهذا نهي ولا توجد أي قرينة تصرف هذا النهي عن التحريم، ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾؟! الله يخوفهم ويبين لهم أن احذروا الله -سبحانه وتعالى- واحذروا عقوبته واحذروا الحجة عليكم إذا أنتم اتخذتم هؤلاء، ناصرتموهم، قربتموهم، وجعلتموهم أخلاء يطلعون على أسراركم، وصاحبتموهم، وظاهرتموهم على المؤمنين، ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ يعني تريدون أن يعاقبكم الله -سبحانه وتعالى- بهذه الحجة عليكم؟!
نختم بهذه الآية، وإن شاء الله في المحاضرة الثالثة القادمة -إن شاء الله- نستكمل الأدلة الشرعية.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وبارك الله فيكم، وجزاكم الله كل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.